الشيخ محمد باقر الإيرواني
219
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
3 - من أحكام المضاربة عقد المضاربة جائز ويحق للطرفين التراجع عنه متى شاءا الا إذا اشترط عدم الفسخ إلى فترة محددة . ومع تحقق الخسارة في التجارة لا يضمن العامل منها شيئا الا إذا تجاوز الحدّ المقرر له . وإذا اشترط المالك تقسيم الخسارة كان الشرط صحيحا على قول . ولا يحق للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو غيره الا مع كسب الاذن من المالك . وإذا حدّد المالك كيفية التصرف بالمال لزم السير على طبقها والا لزم السير على طبق ما هو المتعارف . ويجوز تعدد العامل في باب المضاربة مع اتحاد المالك سواء اتحد المال أم تميز . وتبطل المضاربة بموت كل من العامل أو المالك . والربح وقاية لرأس المال ، فلو ربح العامل في تجارة وخسر في أخرى بعدها أو حصل تلف جبر ذلك بالربح . والعامل يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير توقف على الانضاض - بمعنى تحويل الأجناس إلى نقود - أو القسمة . والمستند في ذلك : 1 - اما ان عقد المضاربة جائز بالرغم من أن المناسب لأصالة اللزوم في مطلق العقود لزومه فعلل تارة بالإجماع وانه الحجة في